الجمعة، 28 ديسمبر 2012

حياة فى مصر فى النصف الثانى من القرن الـــــ19




حياة فى مصر فى النصف الثانى من القرن الـــــ19
دون  إسهاب فى تعريف الصور... ساعرض عشرات الصور" التى اُتيحتْ  الان
 المهم أن الصور التى إلتقطها مصور فرنسى لتفاصيل الحياة فى مصر خلال النصف الثانى من القرن التاسع عشر كثيرة جداً، لذلك سانشرها على أجزاء.
و بعد أن أنتهى من نشر الصور التى تخص " مِصر" سأحاول نشر صور تغطى ذات الحقبة لبلاد عربية أخرى فالحصيلة كبيرة و لله الحمد. 
..... الصور نادرة جداً و أعتقد أن أغلبهاَيعرض للمرة الاولى .

و أنا أنشر هذه الصور النادرة جداً، فأننى أنشرها و أناَ مؤمنه و
مقتنعه
أن حَبْـس و كَـنْز مصادر المعرفة وعناصرها للنفس فقط لا يضيف إلاَ لِمن يَحبسهاَ و يَكنِزهاَ لنفسه،... أماَ نشرها للعامة فهى مقصدى و قناعتى و رغبتى فى وصولها  الى العامة و الاجيال الجديدة ، .... وعلى الله قصد السبيل

يعني ايه فيسبوك؟



يعني ايه فيسبوك؟

.. النهاردة هاخدكم  لعالم الفيس بوك وسنينه  عشان منكدشى عليكم ... شوفو الناس على الفيس بوك بتعمل ايه و بتكتب ايه ...  الفيس بوك .. وسنينه.
 
يعنى اية فيس بوك ‏
‎ يعني لما واحدة تتعلم الطبيخ وتيجي تدوق أكلها وتلاقيه حلو أوي تجري ع الفيسبوك وتكتب ستاتس STATES   : أنا فظييييييييييييييعة!

والمطلوب منك إنك تستنج سر الفظاعة
................
يعني ايه فيسبوك؟
................
يعني إنك تعيش فيها شوية وتحس بقيمتك ..
اللي يضايقك تعمله دليت وبلوك .. وكدة بقى مش موجود .
اللي يكتب كومنت سخيف .. أمسحه بالكومنت على طول .
اللي بيستظرف أو اللي مش نازلك من زور دخله النار بتاعتك وأطرده من قائمتك .
.................
يعني ايه فيسبوك؟؟
.................
يعني إنك تكتب ستاتس .. وتبص عليها كدة من بعيد وتقول "ايه يا واد العبقرية ديه" ..
تروح عامل لايك! Like
..................
يعني ايه فيسبوك؟
.................
يعني إنك تعرفنا تقريرك اليومي لشخصك المبجل ..
"أنا قررت استحمى النهاردة يا جماعة" !
.................
يعني ايه فيسبوك؟؟
.................
يعني شباب فاضي فاكر إنه مكافح ..
شباب عاطل فاكر نفسه مثقف ..
شباب مالوش لازمة .. بقالهم لازمة ..
.................
يعني ايه فيسبوك؟
..................
يعني إنك لما تحس إنك سخيف وفي نفس الوقت صادق مع نفسك .. تروح تفكر تعمل ريبورت " تقرير "  للأكونت " الحساب " بتاعك!

.................

يعني ايه فيسبوك؟

.................

يعني إنك لما تعمل صفحة وتنجح .. تلاقي 5 مليون صفحة طلعت زيها بتقلدها ..
وكل واحد حسب فكره ..
عندك على سبيل المثال .. واحد عمل  صفحة  "بس يا سيدي وقامت معيطة" ..
قامت فتاة .. بتحويلها "بس يا سيدي وقام معيط" ..
ثم قام إسلامي بتحويلها لــ "بس يا سيدي وقام مصلي ركعتين"
ثم ظهر رد فعل عبثي رائع .. "بس يا سيدي وقام عمل ريبورت للصفحة"
...................

يعني ايه فيسبوك؟

...................

يعني إنك لما تحب تشتغل في البشر تعمل صفحة يتيمة سب في الأديان .. " اعوذ بالله "
عشان تلاقي 5000 أهطل عمل مليون صفحة للرد عليها !
والأظرف أن تجد كل كارهي الصفحة يدخلوها ليطلبوا من الآخرين الخروج منها !
..................
يعني ايه فيسبوك؟
.................
يعني سبوبة لناس وشهرة لناس وبيزنس لناس ..
بكرة حفلة توقيع كتابي "كيف تضاجع سيد قشطة"
بكرة هطلع على إذاعة مدغشقر الرسمية .. اسمعوني !
.................
يعني ايه فيسبوك؟
.................
يعني مولد وصاحبه غايب ..
يعني ناس بتتريق ع الدين ..
وناس بتدافع عنه ..
ناس عايزة تحرق الفقرا ..
وناس عايزة تغتصب الأغنيا ..
ناس بتشجع الأهلي ..
وناس ملهاش في الكورة ..
ناس بتعبد عمرو دياب .. .. " اعوذ بالله " من عبادة البشر للبشر و ليس من عمر دياب
وناس بتسجد لتامر حسني .. .. " اعوذ بالله "  من الاتنيين
.................
يعني ايه فيسبوك؟
...................
يعني إنك لما تقبل صداقة حد ييجي يكتبلك ع الوول شكراً ع الإضافة !
يعني حد يضيف واحدة ولما تسأله عن سبب الإضافة يقولها أصلي افتكرتك SINGLE سِنجِل  !
يعني -إنت كشخص بياناتك واضحة- لما تقبل صداقة بروفايل وهمي , ييجي بعدها يسألك إنت مين؟
...................
يعني ايه فيسبوك؟
................
يعني انك تكتب نوت NOTE وتنام ..
تصحى تلاقي ناس شغالة بتشتم بعض في التعليقات !
(يلا يا حبيبي انت وهو .. كله على بروفايله .. هنرش مية)

..............
يعني ايه فيسبوك؟
.................
يعني لما الفضا يجيب آخره معاك تروح مألف شخصية وهمية أكثر جرأة من شخصيتك الحقيقية عشان تأكد على كلامك ..
يعني لما الجنان يجيب آخره معاك تروح مألف شخصية وهمية ضد أفكارك تماماً ولا بأس لو تعاركت مع شخصيتك هذه في تعليقات بالسباب رايح جاي .. أمام الجميع !
..................
يعني ايه فيسبوك؟
.................

يعني الناس تبطل تعترض على أفكارك ..

لغاية ما تكتشف -بعد ما أكونتك يتقفل " حسابك يغلق بامر ادارة الموقع "- إنهم كانوا بيعملوا ريبورتات شكاوى للأكونت بتاعك في صمت وإخلاص!

................
يعني ايه فيسبوك؟

...................

يعني تظبيط بنات ..
بتحبي مين من المطربين؟
انتي عارفة إنك فيكي كتير مني !
انتي حبيتي قبل كدة؟
أنا معطلك عن حاجة؟
..................
يعني ايه فيسبوك؟
................
يعني البنت تبدأ تحط صورتها لما يفوتها قطر الجواز .  ...  محدش يزعل منى من بنات حواء
................
يعني ايه فيسبوك؟
................
يعني واحدة تيجي تهييس و تمثل و تقول : أنا هنتحر يا جماعة !
وكله ييجي يهدي فيها عشان تعقل
ماعدا حد بحترمه جداً ممكن يكتب :   " هتوحشينا ! "
................

يعني ايه فيسبوك؟

..............

يعني حد يكتب ستاتس : والدي توفى اليوم!

ويروح ييجي واحد يعملLIKE  لايك ! .. يعنى اعجبنى هذا

..................
يعني ايه فيسبوك؟
..............
يعني إنك لما تكتشف إن اللي قارفك في عيشتك بتعليقات خنيقة ممكن يطلع ..
أخوك .
أو صاحبك .
أو إنت نفسك !
.............
يعني ايه فيسبوك؟
..............
يعني جوز خالتك يطلع عمتك !
..............
يعني ايه فيسبوك؟
.............
يعني إنك تحس إن اللي حواليك كلهم متنورين , معارضين , مثقفين !
تطلع للشارع تلاقي عكس الكلام ده  خااااااااااااااالص  و كلهم شوية زلنطحية ..

وغالباً العكس ده بييجي من  .....  نفس مثقفي الفيسبوك !
مع تحيات الفصام .
............
يعني ايه فيسبوك؟
............
يعني إنك تحب فتاة لأيام وشهور ولو متخلف عقلياً ممكن نقول سنين كمان !
ترفض لقائك لأنها محترمة .
تضع لها صوراً كثيرة لتؤكد على شخصيتها
أو ترفض أن تريك صورتها لأنها محترمة !
وترفض أن تعطيك رقم المحمول لأنها محترمة !
وفي الآخر تطلع واحد صاحبك بيشتغلك اشتغالة محترمة !


الست القويّة ... جميلة و مُفتريّة

الصورة التقطها مصور هولاندى عام 1895 فى احد أحياء القاهرة الشعبية القديمة، وقد كتب تحت الصورة باللغة الهولاندية وصفاً مبتسراً يقول فيه ما معناه "  فى احد مناطق القاهرة نرى عائلة مصرية تعيش فى الشارع، و تتناول وجبة طعامها، و المرأة إحتشمت بحجاب على طريقة أهل الشرق " و هو وصفاً يصلح للاوربيين الذين لا يعرفون الكثير الحياة فى مصر وقتها. ... بينما انت إن اردت أن تفهم تفاصيل الصورة الحقيقية سوف تلاحظ الاتى:
 -       لا توجد "طبلية" طعام ، بل هو قفص من الجريد رُصت فوقه أطباق شهية من الطعمية و البصارة بالعدس أو العدس بتقلية " لست متأكداً بصراحة " و كذلك طبق د يكون من السلاطة الخضراء و بضع ارغفة خبز بلدىَ .. وقُلتين "جمع قُلةَ"، تجّمع حولها الاسرة الخماسية و هم
-       أمُ " الزوجة" تبدوا قوية الشخصية وطاغية الحضور و أيضاً جميلة بعض الشىء، .. إلاَ أنها تربعت فوق المكان الوحيد المرتفع حجر كبير أو كرسى خشبى مختفى تحتها، وهو مكان أنسب أن يمتطيه رب الاسرة " الراجل الطيب العطشان" ..يفهم من هذا أنها ست مفترية و الكلمة كلمتها و الشورى شورتهاَ ، لاحظ نظرتها الحادة من خلف البرقع و اليشمك الى المسكين زوجها أثناء تجرعه ماء " القُلة" قد يكون كان صائماً و ظمآن فشرب أولاً
-       هذه السيدة القوية رغم فُقر العيش و تواضع الحال و الاحوال لكل افراد الاسرة، إلاَ أنها ترتدى زينة و حُلىِ ... قِرط فى الاُذن و عِقد تدلى على صدرها، و غويشة أو إسورة فى يدها، بينما تزينت أصابعها بخاتم او خاتمين .. صراحةً لم أفهم لماذا تنظر شذراً للرجل المسكين و هو يشرب.!!؟ "الحركة دى مضيقانىى حبتين"
-       الاب" أبو العيال و ليس الزوج" الرجل طيب و مسالم و ضعيف الشخصية لانه تنازل لهذه السيدة المفترية عن مقعد رب البيت و اكتفى بدور الزوج المطيع ... " الله يكسفك يا شيخ "
-       الابناء ... ولد و بنتين " الولد " أثار شكوكى فى كونه إبنهم، لانه اسمر البشرة عن الباقين وكذلك نَبتَ شاربه، و عمره قد يكون أكبر من أن يكون أبنهما ، فالزوجة تبدوا شابة عفية قوية و الزوج يصعب ان نتخيل أن يكون أبو الصبى .. إلا إذاَ كان تزوج هذه السيدة الشرسة وهما فى سن الطفولة
-       البنت الصغيرة جلست جوار الاب حافيةً، و ترتدى جلباباً شعبياً مقلم طولياً بخطوط عريضةً " بيفكرنى بلبس المساجين او الحرامية فى الافلام القديمة " الغريب انها وضعت رغيف الخبز فى حِجرها، يفهم أنها كانت تعرف مسبقا أنها لن تنال نصيبها بسهولة وسط هذه العائلة " واخدة من ابوها طيبته و خيبته "
-       البنت الاكبر، تقضم خبزها  وهى تنظر بجانب عينها الى ملتقط الصورة بريبة و تحفز، يلاحظ أنها ايضا تلبس بعض الحُلىِ فى معصميهاَ " إقلب القِدرة على فُمهاَ...... "
-       نعود الى وصف المصور الهولاندى صاحب الصور، فهو لم يفهم ان هذه الوجبة فى الشارع قد تكون وجبة إفطار رمضانية بسيطة تناسب فُقر الحال " ليس بها لحم أو مُحَمر أو مَشمْر " تتناولها الاسرة أمام البيت ربماَ هرباً من حر الصيف، ... و إن لم يكن وقت صيام فقد يكون إفطارا صباحى خارج البيت
-       سوف تحتار فى الصورة و ربما لن تتفق معى فى تحليلى، و أنتْ مُحق لأن كل عناصر الصورة تثير  التعجب و الحيرة و الاستفهام و التأمل و التندر وايضا بعض الارباك ...... لكن الاهم والاجمل أن هذه الصورة تعطى كل من شاهدها فرصة مستقلة فى فهمها او تحليلها .....  " هى أصلاً الصورة لما تحلل فيها اكتر .... هتعرف انها هتلخبطك اكتر "
 

المرأة المُهمَلة



نستهل معكم هذه القصة الواقعية  " المرأة المُهمَلة " بضم الميم الاولى و فتح الميم الثانية .. القصة نشرت فى مجلة اللطائف المصرية العدد الصادر فى 8 يناير 1917  ... ليس ما شّدنى فيها تفاصيل ما جرى،ولا قِدم أحداثها، لكن ما شَدنى فى القصة مفردات السرد الادبى التى كتبها الصحفى وقت نشرها، حتى و إن كانت القصة وقعت احداثها قبل نشرها بأكثر من مائة عام، و اليوم مر قرابة مائة عام على نشرها  إلا قليلا، وكذلك مْر تقريباً مائتي عاما على وقوعها، شَدنى بالفعل المفردات العربية التى كتبت بها ثم جرتنى تفاصيل القصة الى شيئا أخر.

المهم أيها المخروشون، أن خِلاصة القول اليوم ... أننا معشر الرجال " الخناشير"  عندما نُهمـــل المرأة التى فى حياتنا .. علينا ألاَ نعول كثيرأ على شيىء تنازلنا عنه و نسيناه ....... فتنازل عنا و نَسينا بدوره،.... و علينا ٌقبل أن نلوم المرأة علينا أيضاً أن نتمهل قليلا لنقرر منْ أهمل وجود الاخر فى حياته؟ ثم نقرر هل هناك من طرف يستحق اللوم....... ومن هو؟

تُدلل القصة أن الإنسان " أقصد معشر النساء بنات حواء " تُدلل القصة أن الإنسان مِنَا يستطيع أن يُحب أكثر من مرة فى حياته .. حتى بدون اى ضغينة او مألم  من شريكنا فى أول تجربة حتى بدون أى لوم او تثريب على الطرف الغائب ... نكتشف أن قناعتنا بشخص او تجربة أو حدث قناعة محدودة بالاحداث فقط .. فإن تغيرت الاحداث فى الحياة تغيرت اشياء أخرى ما كنا نتجرأ أن نفكر حتى فيها .

 تبدوا القصة مُشوقة فى سرد تفاصيل و وقائع أحداثها... لكن القيمة فى القصة أنها تسبر اغوار النفس البشرية سواء "للرجل  أو المرأة" فتكشف ما لا نتوقعه،... ولا نود حتى الاعتراف بوجوده فما بالنا أن نعترف باكتشافه و وقوعه فعلاً
 .
بينما المفاجاءة المذهلة هى إن أوقعتنا الاقدار فى تجربة مماثلة فسوف نكتشف أن النفس البشرية بداخلها قدرات و أسرار  ومجاهل ... لا يدركها إلا من خاض التجربة أو خاضته التجربة .. فيكتشف ما لم يتوقع اكتشافه .. أو حتى قدرته على فعل هذا... لكنه يفعلها و يفعلها و يفعلها

أحسبُ أن البعض لم يفهم مقصد ما أقول ... لكن إن قرأ تفاصيل القصة سوف يعود ليقرأ هذه المقدمة مرة اخرى حتى و لو سراً بينه وبين نفسه.

فــ عليكم بها الان.











تحياتى .. ونلتقى فى خروشة جديدة بأذن الله




مِصر عام .1890 ملامح شعبية